الفصل الثالث عشر
بعد ما سلمى خرجت من الكافيه مع آدم، نادين فضلت قاعدة شوية، عينيها فيها لمعة شريرة. كانت حاسة إن اللحظة اللي استنتها بدأت تقرّب.
قالت في سرها:
– دلوقتي وقت اللعب بجد…
---
في اليوم اللي بعده، سلمى كانت في الشغل. فجأة وصلها ظرف صغير من غير اسم. فتحته، ولقت صور ليها مع آدم، متصورة من بعيد وهما في الكافيه، ومع الصور مكتوب:
"لو فضلتي معاه… حياتك هتتدمر زي ما اتدمرت حياتي بسببه."
سلمى ارتعشت، قلبها دق بسرعة، وإيدها بدأت ترجف. على طول اتصلت بآدم وقالت له بصوت مضطرب:
– آدم… الصور دي جاتلي إزاي؟ مين بيراقبنا؟
آدم حاول يهدّيها:
– إهدي يا سلمى، دي مؤامرة. حد بيحاول يفرقنا.
بس جواه كان عارف إن وراها نادين.
---
نادين في نفس الوقت كانت قاعدة في أوضة مظلمة، بتحط باقي الصور على الترابيزة. كانت صور تانية لآدم مع بنات قدام.
ابتسمت وقالت:
– المرحلة الجاية هتكون أقوى… لما سلمى تشوف الماضي اللي هو مخبيه عنها.
---
آدم قرر يواجه نادين، راح لها وقال:
– إنتِ اللي بعتّي الصور؟!
نادين ضحكت بسخرية:
– يمكن… ويمكن لأ. بس إنت فاكر إنك هتعرف تحميها مني؟ أنا لسه ما بدأتش.
آدم مسكها من دراعها بغضب وقال:
– لو قربتِ من سلمى تاني… أقسم بالله ما هسيبك.
نادين بصت له ببرود وقالت:
– إنت فاكر إن التهديدات دي بتخوفني؟ سلمى هتكرهك بإيدي… وهتبعد عنك وهي مقتنعة إنك أوحش غلطة في حياتها.
---
في نفس الليلة، سلمى كانت قاعدة في أوضتها، الصور في إيدها ودموعها نازلة.
كريم دخل وشافها، قال بقلق:
– إيه ده؟ مين اللي بعتلك الصور دي؟
سلمى هزت راسها وقالت:
– مش عارفة يا كريم… بس أنا حاسة إن في حد عايز يبوظ كل حاجة بيني وبين آدم.
كريم خد الصور وبص فيها، غضبه بان على وشه:
– أنا هعرف مين ورا الموضوع ده… وهخليه يندم.
---
نادين كانت من بعيد بترائب كل حاجة… وتخطط إن الضربة الجاية تكون أقسى، ضربة تخلي سلمى تشك في حب آدم نفسه.